تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٤٩ - كلام للمؤلّف رحمه اللّه
هامة رفعته حجلة (إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً)[١]، (وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً)[٢].
لمّا انشرح صدره بخطاب (أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ)[٣]، و علا أمره بمقال (وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ)[٤]، و صار قلبه مشكاة النور الإلهيّ، و فضله حتى القيامة غير متناهي، اجلس في صدر صفة مشارق فيضان الأنوار الإلهيّة على جنانه، فأضاءت الأكوان بانعكاس أشعّة مرآة كمال عرفانه، فأظهر بدروس علومه من الايمان ما كان دارسا، و أنار بوضع قواعد شرعه من الاسلام ما كان طامسا.
و هذه النبذة الّتي أوردتها، و اللمعة الّتي ذكرتها قطرة من بحر صفته، و ذرّة من طود مدحته، اللّهمّ اجعلنا من المهتدين بواضح دليله، السالكين في منجم سبيله، المهتدين بأبرار عترته، المستضيئين بأنوار ذرّيّته.
و أمّا بعلها فحسبك ما نطق به القرآن من خصائصه و فضائله، و وضح بالبرهان الساطع فيه من مناقبه و دلائله، (إِنَّما وَلِيُّكُمُ)[٥] عنوان منشور ولايته، و (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ)[٦] توقيع مسطور نسبته، و سورة هل أتى نزلت في رفعة عظيم إخلاصه، و آية النجوى[٧] وردت في صفاته و خواصّه، خسف اللّه
[١] سورة الفتح: ٨.