تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٠٦ - قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في حقّ أمير المؤمنين عليه السلام
|
صرف الردى بفني الزمان موكل |
و لهم بأسياف المنيّة تقتل |
|
|
و هم لأسهم فتكه غرض فليس |
لهم سبيل عنه أن يتحوّلوا |
|
|
في حكمة بقضائه في أخذهم |
بالموت جمعا لا يجور و يعدل |
|
|
كم غادرت غدراته من قاهر |
في الترب مقهورا تطأه الأرجل |
|
|
عفت العواصف قبره بهبوبها |
و على ثراه السائمات تهرول |
|
|
أين الملوك بنو الملوك و من هم |
كانوا إذا ركبوا يذوب الجندل |
|
|
لعب الزمان بهم فعمّا قد جرى |
في حقّهم من صرفه لا تسألوا |
|
|
بليت محاسنهم و شتّت شملهم |
و خلت مجالسهم و أفنى المنزل |
|
|
و استبدلوا بطن الثرى من ظهرها |
و اروعتا بحشاي ممّا استبدلوا |
|
|
يا من حديث مدامعي من أجلهم |
في صحن خدّي مطلق و مسلسل |
|
|
عنّي خذوا خبر الصبابة انّني |
ما بين أرباب الغرام معدل |
|
|
سقمي لدعواي المحبّة معجز |
إذ دمع عيني مذ نأيتم مرسل |
|
|
يا من حقيقة محنتي في حبّهم |
منها سقامي مجمل و مفصّل |
|
|
ما ان ضممت إلى زلال لقاكم |
إلّا ولي من فيض دمعي منهل |
|
|
كلّا و لا عنّي تأخّر وصلكم |
إلّا و هيّجني غرام مقبل |
|
|
فلأندبنّ بحرقة من لوعتي |
رضوى يذوب لها و يذبل |
|
|
بالخيف خفت منيّتي إذ لم أنل |
بمنى المنى منكم فخطبي مشكل |
|
|
و بجمع أجمعتم قطيعة صبّكم |
فغدا جمالكم يخد و يزمل |
|
|
و رميتم قلبي بجمرة لوعة |
بشواظها منّي اصيب المقتل |
|
|
فلأصرفنّ مودّتي عنكم إلى |
قوم لهم في المجد باع أطول |
|
|
قوم هم اما وليّك عادل |
أو عالم أو حاكم أو مرسل |
|