تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٩١ - وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام للحسن و الحسين عليهما السلام
و أصابا الكفن في دهليز الدار موضوعا فيه حنوط قد أضاء نوره على نور النهار.
و روي أنّ الحسين عليه السلام قال وقت الغسل: أ ما ترى خفّة أمير المؤمنين؟
فقال الحسن: يا أبا عبد اللّه، إنّ معنا قوما يعينونا، فلمّا قضينا صلاة العشاء الآخرة إذا قد شيل مقدّم السرير، و لم نزل نتّبعه إلى أن وردنا الغريّ، فأتينا إلى قبر كما وصف عليه السلام و نحن نسمع خفق أجنحة كثيرة و ضجّة و جلبة[١]، فوضعنا السرير و صلّينا على أمير المؤمنين عليه السلام كما وصف لنا، و نزلنا قبره فأضجعناه في لحده، و نضّدنا عليه اللبن.
و في الخبر عن الصادق عليه السلام: فأخذنا اللبنة من عند رأسه بعد ما أشرجنا عليه اللبن، و إذا ليس في القبر شيء، و إذا هاتف يهتف: أمير المؤمنين عليه السلام كان عبدا صالحا، فألحقه اللّه بنبيّه صلّى اللّه عليه و آله، و كذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء، حتى لو أنّ نبيّا مات بالمشرق و [مات][٢] وصيّه بالمغرب لألحق اللّه الوصيّ بالنبيّ.
و في خبر عن أمّ كلثوم بنت علي عليه السلام: فانشقّ القبر عن ضريح فإذا هم بساجة[٣] مكتوب عليها بالسريانيّة:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا قبر حفره نوح لعليّ بن أبي طالب وصيّ
[١] الجلبة- بالتحريك-: اختلاط الصوت.