تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٧٨ - إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بمقتله عليه السلام
حياتي و بعد موتي، أمرك أمري، و نهيك نهيي، اقسم بالّذي بعثني بالنبوّة و جعلني خير البريّة إنّك لحجّة اللّه على خلقه، و أمينه على سرّه[١]، و خليفته على عباده[٢].
تفسير وكيع و السدّي و سفيان و أبي صالح: أنّ عبد اللّه بن عمر قرأ قوله تعالى: (أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها)[٣] قال: هو يوم قتل فيه أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين، لقد كنت الطرف الأكبر في العلم، اليوم نقص علم الاسلام، و مضى ركن الايمان.
و روى الزعفراني، عن المزني، عن الشافعي[٤]، عن مالك، [عن سميّ،][٥] عن أبي صالح، قال: لمّا قتل عليّ بن أبي طالب قال ابن عبّاس: هذا اليوم نقص العلم و الفقه من أرض المدينة، ثمّ قال: إنّ نقصان الأرض نقصان علمائها و خيار أهلها، إنّ اللّه لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال، لكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتّخذ الناس دوننا[٦] جهّالا، فيسألوا فيفتوا بغير علم، فضلّوا و أضلّوا.
سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس في قوله سبحانه: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً) و قد كان قبر أمير المؤمنين عليه السلام مع نوح في
[١] كذا في الأمالي، و في الأصل: بريّته.