تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٩١ - أبيات لحبيب بن يساف الأنصاري، و إرسال أمير المؤمنين عليه السلام زيد بن صوحان و ابن عبّاس إلى عائشة فوعظاها و خوّفاها
و آله فرآك معي و أنت تتبسّم إليّ، فقال: يا زبير، أ تحبّ عليّا؟
فقلت: و كيف لا احبّه و بيني و بينه من النسب و المودّة في اللّه ما ليس لغيره؟!
فقال: إنّك ستقاتله و أنت ظالم له.
فقلت: أعوذ باللّه من ذلك.
فقال: اللّهم نعم.
فقال: أ جئت تقاتلني؟
فقال: أعوذ باللّه من ذلك.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: دع هذا، بايعتني طائعا، ثم جئت محاربا، فما عدا ممّا بدا؟!
فقال: لا جرم و اللّه لاقاتلتك.
قال: فلقيه عبد اللّه ابنه، فقال: جبنا جبنا.
فقال: يا بنيّ، قد علم الناس أنّي لست بجبان، و لكن ذكّرني عليّ شيئا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فحلفت [أن][١] لا اقاتله.
فقال: دونك غلامك فلان فأعتقه كفّارة عن يمينك.
فقالت عائشة: لا و اللّه، [بل][٢] خفت سيوف ابن أبي طالب، فإنّها طوال حداد، تحملها سواعد أنجاد[٣]، و لئن خفتها فقد خافها الرجال من قبلك، فرجع
[١] من المناقب.