تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٧٤ - حديث أبي جعفر الدوانيقي للأعمش في فضل علي عليه السلام
هاديهم، و ولاه منوطا بولاء عسكريّهم و زكيّهم، و قوام الخلق بقائمهم، و قيام الحقّ بعالمهم، صاحب الشوكة و القوّة، و ظاهر الملّة و الدعوة، حجّة اللّه على بريّته، و محجّته في خليقته، و القائم بالقسط في أمّة جدّه، و الداعي إلى الحقّ بجدّه و جاهده.
ذكره راحة روحي و قلبي، و مدحه مجلي همّي و كربي، و خياله نصب سواد مقلتي، و جماله في سويداء قلبي و مهجتي، أحنّ إلى رؤيته و لو في طيف المنام، و أشتاق الى بهجته و إن بعد المرام، أودّ لو ثبّتني في جرائد الخالصين من عبيده، و أن يرقمني في دفاتر المخلصين من جنوده، و أن يسمني بميسم العبوديّة في جنبي لعزيز جنابه، و أن يطوّقني بطوق الرقّية لملازمة ركابه، أسير بين يدي طرفه و لو على رأسي و طرفي، و أستلمح أنوار بهجته من بين يديّ و من خلفي، و اسارع إلى أمره بقلبي و قالبي، و أستظلّ بظلّ جواده و ذلك أقصى مطالبي، رافعا صوتي مدّة مسيري بين يديه، متابعا لفظي حين إشارتي بالصلاة عليه، قائلا: معاشر المؤمنين، افرجوا عن سبيل سبيل ربّكم، و تنحّوا عن طريق وليّ أمركم.
هذا علّة وجودكم، هذا دليلكم على معبودكم، هذا صاحب زمانكم، هذا ناصب أعلامكم، هذا وسيلتكم إلى ربّكم يوم حشركم، هذا نوركم الّذي يسعى بين أيديكم و من خلفكم حين بشركم، هذا الّذي وعدكم به سيّد المرسلين و لا خلف لوعده، هذا الّذي الروح الأمين من بعض حشمه و جنده، هذا فرع الشجرة المباركة، هذا خليفة اللّه بلا مشاركة، هذا علم العترة الطاهرة، هذا مصباح الاسرة الفاخرة، هذا شمس الشريعة النبويّة، هذا بدر الذرّيّة العلويّة، هذا ممصّر الأمصار، هذا مدمّر الفجّار، هذا هادم أركان النفاق، هذا قاطع أسباب الشقاق، هذا الصادع بالحقّ، هذا الناطق بالصدق، هذا طود الحلم، هذا