تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤ - أنّ أمير المؤمنين علي عليه السلام هو واضع النحو
و رسوله، فشجّ رأسه، فخاصمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال له في ذلك، فقال: إنّه كفر باللّه في قراءته.
فقال صلوات اللّه عليه: إنّه لم يتعمّد ذلك.
و روي أنّ أبا الأسود كان في بصره سوء و له بنيّة تقوده إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقالت: يا أبتاه ما أشدّ حرّ الرمضاء! تريد التعجّب، فنهاها عن مقالتها، و أخبر أمير المؤمنين عليه السلام بذلك فأسّس النحو.
و روي أنّ أبا الأسود كان يمشي خلف جنازة، فقال قائل: من المتوفّي؟
فقال أبو الأسود: اللّه، ثمّ إنّه أخبر عليّا عليه السلام بذلك فأسّس النحو و دفعه[١] إلى أبي الأسود، و قال: ما أحسن هذا النحو، فسمّي نحوا.
قال ابن سلّام: كانت الرقعة: الكلام ثلاثة أشياء: اسم و فعل و حرف جاء لمعنى.
فالاسم: ما أنبأ عن المسمّى.
و الفعل: ما أنبأ عن حركة المسمّى.
و الحرف: ما أوجد معنى في غيره.
و كتب صلوات اللّه عليه: و كتبه عليّ بن أبو طالب، فعجزوا عن ذلك، فقالوا: أبو طالب: اسمه لا كنيته[٢]، و قالوا: هذا تركيب مثل [درّاحناو][٣] حضرموت و بعل بك.
[١] في المناقب: فأسّس النحو، فعلى أي وجه كان وقّعه.