تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٤٩ - المناجاة
(آمَنُوا سَبِيلًا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً)[١] (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً)[٢] (أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ لِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَ اتَّخَذُوا آياتِي وَ رُسُلِي هُزُواً)[٣].
اللّهمّ إنّا لا نعلم نبيّا من أنبيائك، و لا نعتقد وليّا من أوليائك، و لا ملكا من حملة عرشك، و لا هابطا بوحيك و أمرك، و لا أمينا على غيبك و سرّك، أفضل لديك من نبيّك المصطفى، و أمينك المجتبى، الّذي انتجبته لرسالتك، و اصطفيته بكلمتك، و ختمت به أنبياءك، و وصيّه الّذي اخترته لخلافتك، و قرنت طاعته بطاعتك، و ضربته مثلا في محكم تنزيلك، و شددت به عضد نبيّك و رسولك، و أيّدته بالفضل و الحكم، و آتيته بسطة في العلم و الجسم، و هزمت بجدّه الأحزاب، و قصمت بسيفه الأصلاب، و جعلت حبّه فارقا بين الكفر و الإيمان، و حبّه وسيلة إلى الفوز بنعيم الجنان.
لا نعتقد ذنبا بعد الإلحاد في آياتك، و الجحود لصفاتك، و ادّعاء إلها سواك، و التكبّر على جلالك و علاك، أعظم و لا أكبر، و لا أوثق و لا أشقّ، من ذنب من وضع من قدره، و اجترى عليه بكفره، و قدّم عليه من لا يعادل عند اللّه شسع نعله، و أخّره عمّن ليس له فضل كفضله، و لا أصل كأصله، و جحد نصّ رسولك،
[١] سورة النساء: ٥١ و ٥٢.