تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١١٢ - قصّة يوسف عليه السلام
(حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي)[١] في البراح و الرجوع أو الموت فيكون ذلك عذرا إليّ عند أبي[٢].
(ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَ ما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا)؛ و قيل: و ما شهدنا انّ السارق يسترقّ إلّا بما علمنا انّ الحكم ذلك، و لم نعلم أنّ ابنك سرق [أم لا][٣]؟ و إنّما قالوا ذلك إلّا لما قال لهم يعقوب عليه السلام: و ما يدري الملك انّ السارق يؤخذ بسرقته [و يسترقّ][٤]، و إنّما علم ذلك بقولكم.
فقالوا: ما شهدنا إلّا بما علمنا (وَ ما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ)[٥]، أي لا نعلم أسرق أم كذبوا عليه؟ و إنّما نعلم منه ما كان يحدث في حضورنا معه، فإذا غاب لا نعلم ما يصنع[٦] (وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ) أي أهل القرية، و اسأل أهل العير، معناه:
وسل من شئت من أهل مصر عن هذا الأمر، فإنّ هذا أمر شائع فيهم يخبرك به من سألته، و كان معهم جماعة من أهل مصر صاروا إلى الناحية الّتي كان فيها يعقوب، و اسأل العير (الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها)[٧] أي القافلة الّتي أقبلنا فيها، و كانت القافلة من أرض كنعان، و كانوا يمتارون في مصر، و إنّما قالوا ذلك لأنّهم كانوا متّهمين عند يعقوب، فقال لهم يعقوب: ما عندي ان الأمر كما تقولونه، (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) أي سأصبر صبرا جميلا (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً) أي بيوسف و ابن يامين و روبيل أو شمعون [أو لاوي أو
[١] سورة يوسف: ٨٠.