تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٩٢ - قصّة يوسف عليه السلام
عليه السلام و هو في السجن، فقال: قل في دبر كلّ صلاة فريضة: اللّهمّ اجعل لي فرجا و مخرجا، و ارزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب.
و روى شعيب[١] العقرقوفي عنه عليه السلام قال: لمّا انقضت المدّة و أذن اللّه ليوسف في دعاء الفرج وضع عليه السلام خدّه على الأرض، ثمّ قال: اللّهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإنّي أتوجّه إليك بوجوه آبائي الصالحين إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب ففرّج اللّه عنه.
قال شعيب: فقلت: جعلت فداك، أ ندعو نحن بهذا الدعاء؟
فقال: ادعوا بمثله، اللّهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت عندك وجهي فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك[٢] نبيّ الرحمة، و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة عليهم السلام[٣].
ثمّ لمّا أذن اللّه بالفرج رأى الملك الرؤيا الّتي هالته و هي الّتي ذكرها اللّه سبحانه في كتابه و هي (وَ قالَ الْمَلِكُ)- يعني الوليد بن الريّان- (إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ)[٤] إلى آخر الآيات، فلمّا قصّ رؤياه على خواصّه (قالُوا-: هذه- أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَ ما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ)[٥] و كان جهلهم[٦] و كان جهلهم[٧] سبب نجاة يوسف عليه السلام، لأنّ الساقي تذكّر حديث يوسف فجثا بين يدي الملك،
[١] كذا في المجمع- و هو الصحيح-، و في الأصل: أبو شعيب. راجع في ترجمته: معجم رجال الحديث: ٩/ ٣٤ رقم ٥٧٤٠.