تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٤٥ - دعاء النبي صلّى اللّه عليه و آله لهما عليهما السلام في زواجهما
عميس اسبوعا بوصيّة خديجة إليها، فدعا لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في دنياها و آخرتها.
ثمّ أتاهما في صبيحتهما، و قال: السلام عليكم، أدخل رحمكما اللّه، ففتحت له أسماء الباب، و كانا نائمين تحت كساء، فقال: على حالكما، فأدخل رجليه بين أرجلهما، فأخبر اللّه عن أورادهما (تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ)[١] الآية، فسأل عليّا: كيف وجدت أهلك؟
قال: نعم العون على طاعة اللّه.
و سأل فاطمة، فقال: كيف وجدت بعلك؟
فقالت: خير بعل.
[دعاء النبي صلّى اللّه عليه و آله لهما عليهما السلام في زواجهما]
فقال: اللّهمّ اجمع شملهما، و ألّف بين قلوبهما، و اجعلهما و ذرّيّتهما من ورثة جنّة النعيم، و ارزقهما ذرّيّة طيّبة طاهرة مباركة، و اجعل في ذرّيّتهما البركة، و اجعلهم أئمّة يهدون بأمرك إلى طاعتك، و يأمرون بما يرضيك، ثمّ أمر بخروج أسماء، و قال: جزاك اللّه خيرا، ثمّ خلا بها بعد ذلك بإشارة الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
و روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا كانت صبيحة عرس فاطمة جاء النبيّ بعسّ[٢] فيه لبن، فقال لفاطمة: اشربي فداك أبوك، و قال لعليّ:
اشرب فداك ابن عمّك[٣].
[١] سورة السجدة: ١٦.