تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٣٥ - الأمر الإلهيّ بتزويج أمير المؤمنين من فاطمة عليهما السلام
و في خبر أنّ الخطيب كان ملكا يقال له راحيل[١]، و قد جاء في بعض الكتاب أنّه خطب راحيل في البيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع، فقال:
الحمد للّه الأوّل قبل أوّلية الأوّلين، و الباقي بعد فناء العالمين، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيّين، و لربوبيّته مذعنين، و له على ما أنعم علينا شاكرين، حجبنا من الذنوب، و سترنا من العيوب، أسكننا في السماوات، و قريبا من السرادقات، و حبس[٢] عنّا النهم من الشهوات، و جعل شهوتنا و نهمتنا في تسبيحه و تقديسه، الباسط رحمته، الواهب نعمته، جلّ عن إلحاد أهل الأرض من المشركين، و تعالى بعظمته عن إفك الملحدين.
ثمّ قال بعد كلام[٣]: اختار الملك الجبّار صفوة كرمه، و عبد عظمته لأمته سيّدة النساء بنت خير النبيّين، و سيّد المرسلين، و إمام المتّقين، فوصل حبله بحبل رجل من أهله و صاحبه، المصدّق دعوته، المبادر إلى كلمته، عليّ الوصول بفاطمة البتول، ابنة الرسول.
و روي أنّ جبرئيل روى عن اللّه سبحانه أنّه قال عقيبها: الحمد ردائي، و العظمة كبريائي، و الخلق كلّهم عبيدي و إمائي، زوّجت فاطمة أمتي، من عليّ صفوتي، اشهدوا يا ملائكتي.
و كان بين تزويج فاطمة بعليّ صلّى اللّه عليهما في السماء و تزويجهما في الأرض أربعين يوما، زوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من علي عليه السلام
[١] كذا في المناقب، و في الأصل: راجيل. و كذا في المواضع الآتية.