تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٣١ - كرامة شهرة بنت مسكة بنت فضّة جارية الزهراء عليها السلام
حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها نفذ، فدنوت منها و قلت: يا سيّدتي و مولاتي، إنّ اللّه سبحانه بعث أباك رحمة فلا تكوني نقمة، فرجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها فدخلت في خياشيمنا[١].
في الصحيحين[٢]: أنّ عليّا عليه السلام قال لفاطمة: إنّي أشتكي ممّا أندأ بالقرب.
فقالت: و اللّه و أنا أشتكي يديّ ممّا أطحن بالرحى، و كان قد اتي النبي صلّى اللّه عليه و آله بسبي، فأمرها أمير المؤمنين عليه السلام أن تمضي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تطلب منه جارية، فدخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّمت و رجعت، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: مالك؟
فقالت: و اللّه ما استطعت أن اكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من هيبته، فانطلق عليّ معها، فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لقد جاءت بكما إليّ حاجة.
فقال أمير المؤمنين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ فاطمة قد طحنت بالرحى حتى مجلت كفّاها، و قمّت البيت حتى دكنت ثيابها، و خبّره بمرادهما.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اريد أن أبيعهم و أنفق أثمانهم على أهل الصفّة، و علّمها تسبيح الزهراء.
و عن أبي بكر الشيرازي[٣]: أنّها لمّا ذكرت حالها للرسول بكى صلّى اللّه
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٣٣٨- ٣٤٠، عنه البحار: ٤٣/ ٤٦ ح ٤٦، و عوالم العلوم:
١١/ ١٥٦ ح ٦ صدره.