تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٢٩ - كرامة شهرة بنت مسكة بنت فضّة جارية الزهراء عليها السلام
زمرتهم، و أشركها في مدحتهم، و جعل ذكرها في جملة ذكره مذكورا، في قوله سبحانه: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً)[١]، و أثبت في صحائف الايمان شرفها و رفعتها، و أصالح بصلاحها ولدها و حفدتها.
[كرامة شهرة بنت مسكة بنت فضّة جارية الزهراء عليها السلام]
مالك بن دينار قال: رأيت في مودع الحجّ امرأة ضعيفة على دابّة نحيفة و الناس ينصحونها لتنكص و هي تمتنع، فلمّا توسّطنا البادية كلّت دابّتها فعذلتها في إتيانها و عنّفتها فرفعت طرفها[٢] إلى السماء، و قالت: لا في بيتي تركتني، و لا إلى بيتك حملتني، فو عزّتك و جلالك لو فعل هذا بي غيرك لما شكوته إلّا إليك، فإذا شخص أتاها من الفيفاء[٣] و في يده زمام ناقة و قال لها: اركبي، فركبت و سارت الناقة كالبرق الخاطف، فلمّا بلغت المطاف رأيتها تطوف فحلّفتها:
من أنت؟
فقالت: أنا شهرة بنت مسكة بنت فضّة جارية[٤] الزهراء عليها السلام.
و روي أنّ فاطمة عليها السلام سألت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خاتما، فقال لها: إذا صلّيت صلاة الليل فاطلبي من اللّه عزّ و جلّ خاتما، فإنّك تنالين حاجتك.
قال: فدعت ربّها سبحانه فإذا بهاتف يهتف: يا فاطمة، الّذي طلبت منّي تحت المصلّى، فرفعت المصلّى فإذا الخاتم ياقوت لا قيمة له، فجعلته في إصبعها و فرحت، فلمّا نامت من ليلتها رأت في منامها كأنّها في الجنّة فرأت
[١] سورة الانسان: ٥.