تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥١٦ - جملة من مناقبها عليها السلام
فقال: يا محمد، ما تصنع؟
قال: ادخل فاطمة بعليّ.
قال: إنّ ربّك يقرؤك السلام، و يقول لك: لا تحدث شيئا حتى آتيك، ثمّ عرج جبرائيل و هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه قدح من الياقوت فيه من مسك الجنّة، و زعفران من زعفران الجنّة، مضروب بماء الحياة، و قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ربّك يقرؤك السلام، و يقول لك: مر فاطمة فلتضع هذا في مفرقها و نحرها، ففعلت ذلك، فكانت صلوات اللّه عليها بعد ذلك إذا حكّت رأسها بالمدينة تفوح رائحته من مكّة، فيقول الناس: ما هذه الرائحة؟
فيقال: إنّ فاطمة قد حكّت رأسها بالمدينة اليوم، فهذه رائحة الطيب الّذي أهداه اللّه إليها.
و روى الشيخ الجليل محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رضي اللّه عنه في أماليه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لقد هممت بتزويج فاطمة عليها السلام و ما يمنعني من ذلك إلّا انّي لم أتجرّأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و إنّ ذلك ليختلج في صدري ليلا و نهارا حتى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم فقال: يا علي.
فقلت: لبّيك، يا رسول اللّه.
قال: هل لك في التزويج؟
قلت: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعلم، و إذا به يريد أن يزوّجني بعض نساء قريش[١] و إنّي لخائف على فوات فاطمة، فانصرفت فلم أشعر بشيء حتى
[١] كذا في الأمالي، و في الأصل: بعض بنات نساء قريش.