تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٠ - قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه مفتخرا بما ينظم و يقول في مدح المصطفى و آله عليهم السلام
المشهور ب «قاطع أسباب النفاق، و قامع أرباب الشقاق» و هو مجلس قلته بإذن اللّه في اليوم السادس و العشرين من ذي الحجّة، و خطبت به على صهوة[١] المنبر، و أوردت فيه ماثم على عدوّ اللّه إبليس الأكبر، و كالرسالة الموسومة ب «السجع النفيس في محاورة الدلام و إبليس».
و غير ذلك من رسالات و خطب و أشعار تحثّ على اقتناء الفضائل، و تنهى عن اقتراف الرذائل، و توضح من أدلّة التوحيد ما فيه تلال الطالب، و بلاغ الراغب، بأدلّة قاطعة، و حجج ساطعة، و التحذير من الدار الفانية، و الترغيب في الحياة الباقية، و كان ذلك يشتمل على مائتي ورقة و أكثر، أبهى من عقود اللآلئ و أبهر، قد فاز من البلاغة بالسهم المعلّى، و حاز من الفصاحة السهم الأعلى، تمجّ فقراته مسمع الحاسد البغيض، و تسمر[٢] حلاوة ترصّعاته فم المعاند المريض، كما وصفت في راتق[٣] نظمي من رام بصعر خدّه هظمي:
[قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه مفتخرا بما ينظم و يقول في مدح المصطفى و آله عليهم السلام]
|
كم شامخ بأنفه تكبّرا |
و باذخ بخدّه تصعّرا |
|
|
و مضمر لحسن لفظي حسدا |
و وجهه يظهر ما قد أضمرا |
|
|
ترجف منه و حشاه حنقا |
يكاد يزلقني بما يرى |
|
|
ينأى و ينهى عن مقامي جاهدا |
يريد أن يشنأني بين الورى |
|
|
كأنّ لفظي أسهم بقلبه |
حدّ يبالي لمعاينها برا |
|
|
في مدح صنو المصطفى اسنادها |
بالصدق ما كان حديثا مفترا |
|
|
يمجّها مسمع ذي وقاحة |
أعسى النفاق سمعه و المبصرا |
|
|
يعرض عنّي معرضا بعارض |
فدا له كم فيه من لوم جرا |
|