تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٢٦ - استشهاد اويس القرني
و خرج حجل بن عامر[١] العبسي فطلب البراز، فبرز إليه ابنه[٢] اثال، فلمّا رآه أبوه قال: انصرف إلى أهل الشام فإنّ فيها أموالا جمّة فقال ابنه: يا أبة انصرف إلينا فجنّة الخلد مع عليّ.
و عبّى معاوية أربعة صفوف فتقدّم أبو الأعور السلمي يحرّض أهل الشام، و يقول: يا أهل الشام، إيّاكم و الفرار فإنّه سبّة و عار، فدقّوا [على][٣] أهل العراق، فإنّهم أهل فتنة و نفاق، فبرز سعيد بن قيس و عديّ بن حاتم و الأشتر و الأشعث، فقتلوا منهم ثلاثة آلاف و نيّفا، و انهزم الباقون.
[استشهاد اويس القرني]
و برز عبد اللّه بن جعفر فقتل خلقا كثيرا حتى استغاث عمرو بن العاص، و أتى اويس القرني و هو متقلّد بسيفين؛ و قيل: كان معه مرماة و مخلاة من الحصى، فسلّم على أمير المؤمنين عليه السلام و ودّعه و برز مع[٤] رجّالة ربيعة، فقتل من يومه، فصلّى عليه أمير المؤمنين و دفنه.
ثمّ إنّ عمّار كان يقاتل و يقول:
|
نحن قتلناكم[٥] على تنزيله |
ثمّ قتلناكم على تأويله |
|
|
ضربا يزيل الهام عن مقيله |
و يذهل الخليل عن خليله[٦] |
|