تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٢٢ - تعبئة الجيشين للقتال
جابر الأسدي.
و جعل معاوية على ميمنته ذا الكلاع الحميري و حوشب ذا الظليم، و على الميسرة عمرو بن العاص و حبيب بن مسلمة، و على القلب الضحّاك بن قيس الفهري و عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، و على الساقة بسر بن أرطاة الفهري، و على الجناح عبد اللّه بن مسعدة الفزاري و همام بن قبيصة النمري، و على الكمين أبا الأعور السلمي و حابس بن سعد الطائي.
فبعث أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية أن اخرج إليّ ابارزك، فلم يفعل، و قد جرى بين العسكرين أربعون وقعة تغلّب فيها أهل العراق: أوّلها يوم الأربعاء بين الأشتر و حبيب بن مسلمة، و الثانية بين المرقال و [أبي][١] الأعور السلمي، و الثالثة بين عمّار و عمرو بن العاص، و الرابعة بين محمد بن الحنفيّة و عبيد اللّه بن عمر، و الخامسة بين عبد اللّه بن عبّاس و الوليد بن عاقبة، و السادسة بين سعد بن قيس و ذي الكلاع، إلى تمام الأربعين، و كان آخرها ليلة الهرير[٢].
و لأبطال أهل العراق مع أبطال أهل الشام وقعات و حروب و أشعار لا نطوّل بذكرها خوف الملل، ففي بعض أيّامها جال أمير المؤمنين عليه السلام في الميدان قائلا:
|
أنا علي فاسألوني تخبروا |
ثمّ ابرزوا لي في الوغى و ابتدروا |
|
|
سيفي حسام و سناني يزهر |
منّا النبيّ الطاهر المطهّر |
|
|
و حمزة الخير و منّا جعفر |
و فاطم عرسي و فيها مفخر |
|