تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤١٤ - نزول أمير المؤمنين عليه السلام- بعد انقضاء حرب الجمل في الرحبة
بن قيس من البصرة، و جرير بن عبد اللّه البجلي من همذان فأتوه إلى[١] الكوفة، و وجّه جرير إلى معاوية يدعوه إلى طاعته[٢].
و أمّا عائشة فإنّ أمير المؤمنين ردّها إلى المدينة و أرسل معها قريبا من مائتي امرأة[٣]، فلم تلبث إلّا قليلا حتى لحقت بمعاوية بالشام و وضعت قميص عثمان ملطّخا بالدم على رأسها.
فقال عمرو لمعاوية: حرّك لها جوارها نحن[٤]، فأخذه معاوية و صعد المنبر، فكان من أمر صفّين ما أنا ذاكره:
لمّا قدم جرير على معاوية يدعوه إلى طاعة أمير المؤمنين عليه السلام توقّف معاوية و ماطل جرير و طاوله حتى قدم عليه شرحبيل، فصعد معاوية المنبر و خطب، و قال: أيّها الناس، قد علمتم أنّي خليفة عمر و عثمان، و قد قتل عثمان مظلوما، و أنا وليّه و ابن عمّه و أولى الناس بالطلب بدمه، فما رأيكم؟
فقالوا: نحن طالبون بدمه.
فدعا عمرو بن العاص و وعده أن يطعمه مصر- و كان واليا عليها من قبل عثمان- فسار إليه، و كان يتثاقل في مسيره.
فقال له غلام له يقال له وردان: تفكّر في أمرك انّ الآخرة مع عليّ و الدنيا مع معاوية.
[١] كذا في المناقب، و في الأصل: فأقره في.