تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٨ - في مناقب و مثالب اصطنعتها العامّة
الأموال، و ولّوهم الأعمال، فغرّتهم الحياة الدنيا بزينتها، و فتنتهم بزهرتها، فبدّلوا كلام اللّه بآرائهم، و حرّفوا كتاب اللّه بأهوائهم، و سلكوا بقدم الغيّ إلى الباطل سبيلا، و اشتروا بآيات اللّه ثمنا قليلا، و أنكروا فضل الوصيّ و ما انزل فيه من الآيات، و جحدوا النصّ الجليّ و ما ورد في إمامته من الدلالات، تقرّبا إلى أئمّة ضلالهم، و حرّفوا مقال النبيّ طمعا في نوالهم.
[في مناقب و مثالب اصطنعتها العامّة]
أ لا ترى إلى أزكاهم البخاري قد ألغى حديث الخاتم و قصّة الغدير و خبر الطائر[١] و آية التطهير؟
و إن أنصفهم مسلم قد أنكر حديث الكهف و الإخاء، و طعن في حديث «أنا مدينة العلم»، و حديث اللوح.
و إنّ أشهرهم الطبري توقّف عن حديث الوصيّة[٢]، و تأويل (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ)[٣]، و نعم المطيّة، و من أعلام مبشّريهم و ضلّال مفتريهم من نور الآيات و الأخبار المجمع عليها نحو (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا)[٤]، و نحو
[١] انظر الغدير: ٣/ ٢١٨ و ما بعدها.