تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٦٧ - حديث أبي جعفر الدوانيقي للأعمش في فضل علي عليه السلام
حظيرة بني النجّار، فإذا الحسن[١] معانقا للحسين عليه السلام، و إذا الملك الموكّل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما و غطّاهما بالآخر.
قال: فمكث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقبّلهما حتى انتبها، فلمّا استيقظا حمل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الحسن، و حمل جبرائيل الحسين فخرج من الحظيرة و هو يقول: و اللّه لاشرّفنّكما كما شرّفكم اللّه عزّ و جلّ.
فقال له أبو بكر: ناولني أحد الصبيّين اخفّف عنك.
فقال: يا أبا بكر، نعم الحاملان، و نعم الراكبان، و أبوهما أفضل منهما فخرج حتى أتى باب المسجد فقال: يا بلال، هلمّ عليّ بالناس، فنادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المدينة، فاجتمع الناس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المسجد، فقام على قدميه، فقال: يا معشر الناس، هل أدلّكم على أفضل الناس جدّا و جدّة؟
قالوا: بلى، يا رسول اللّه.
قال: الحسن و الحسين فإنّ جدّهما محمد صلّى اللّه عليه و آله، و جدّتهما خديجة بنت خويلد.
يا معشر الناس، هل أدلّكم على خير الناس امّا و أبا؟
قالوا: بلى، يا رسول اللّه.
قال: الحسن و الحسين فإنّ أباهما يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، و امّهما فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
يا معشر الناس، هل أدلّكم على خير الناس عمّا و عمّة؟
[١] في الأمالي: حتى أتوا حظيرة بني النجّار، فإذا هم بالحسن.