تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٦٣ - في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، و ما حدث لمن لعن أو شتم عليّا عليه السلام
فوفّره،][١] و حاز البأس فاستعمله في طاعة ربّه، صابرا على مضض الحرب، شاكرا عند اللأواء و الكرب، عمل بكتاب اللّه، و نصح لنبيّه و ابن عمّه و أخيه، آخاه دون أصحابه، و جعل عنده سرّه، و جاهد عنه صغيرا، و قاتل معه كبيرا، يقتل الأقران، و ينازل الفرسان دون دين اللّه حتى وضعت الحرب أوزارها، مستمسكا بعهد نبيّه صلّى اللّه عليه و آله، لا يصدّه صادّ، و لا يمالي عليه مضادّ، ثمّ مضى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو عنه راض.
أعلم المسلمين علما، و أفهمهم فهما، و أقدمهم في الإسلام، لا نظير له في مناقبه، و لا شبيه له في ضرائبه، فظلفت[٢] نفسه عن الشهوات، و عمل اللّه في الغفلات، و أسبغ الوضوء[٣] في السبرات، و خشع[٤] للّه في الصلوات، و قطع نفسه عن اللذّات، مشمّرا عن ساق، طيّب الأخلاق، كريم الأعراق، و اتّبع سنن نبيّه، و اقتفى آثار وليّه، فكيف أقول فيه ما يوبقني؟ و ما أحد أعلمه يجد فيه مقالا، فكفّوا عنّا الأذى، و تجنّبوا طريق الردى[٥].
و قال أيضا رضي اللّه عنه في أماليه: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان و علي بن أحمد بن موسى الدقّاق و محمد بن أحمد السناني و عبد اللّه بن محمد الصائغ، قالوا: حدّثنا أبو العبّاس [أحمد بن يحيى بن][٦] زكريّا القطّان، قال:
حدّثنا أبو محمد بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال: حدّثني علي بن محمد، قال:
حدّثنا الفضل بن العبّاس، قال حدّثنا عبد القدّوس الورّاق، قال: حدّثنا
[١] من الأمالي.