تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٥٦ - معجزة أمير المؤمنين عليه السلام في قطع يد السارق الأسود و إرجاعها مكانها
أمير المؤمنين و أخبره بقصّة الأسود.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا ابن الكوّاء، إنّ محبّينا لو قطّعناهم إربا إربا لما ازدادوا لنا إلّا حبّا، و إنّ في أعدائنا من لو ألعقناهم السمن و العسل ما ازدادوا لنا إلّا بغضا.
و قال أمير المؤمنين للحسن عليه السلام: عليك بعمّك الأسود.
فأحضر الحسن عليه السلام الأسود بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام، فأخذ يده فنصبها في موضعها، و غطّاها بردائه، و تكلّم بكلمات أخفاها، فاستقرّت يده كما كانت، فصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن استشهد بالنهروان، و يقال: كان اسم الأسود أفلح[١].
و أمّا من كان من أعدائه بسبّه موسوم، و ببغضه موسوم، و أصله دنيّ، و خيمه خني، قد اكتنفه فجور الآباء و عهر الامّهات، و أحاطت به رذلة الأقرباء و الامور المظلمات، فأعلن بسبّه و بغضه، و لم يحسن اللّه يوم حشره و عرضه، و زيّن له الشيطان سوء عمله، و قبيح زلله، فاتّخذ بغضه وسيلة إلى أئمّة الضلال، و تقرّبا إلى الآثمة الضّلال، فأحلّ اللّه بهم أليم عقابه و وخيم عذابه، في دار الفناء
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٣٣٥، عنه البحار: ٤١/ ٢١٠ ح ٢٤.
و أورد نحوه شاذان في الفضائل: ١٧٢- ١٧٣، و الروضة في الفضائل: ٤٢( مخطوط)، عنهما البحار: ٤٠/ ٢٨١- ٢٨٣ ح ٤٤.
و في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٦١ ح ١٩( مختصرا)، عنه البحار: ٤١/ ٢٠٢ ح ١٥، و ج ٧٩/ ١٨٨ ح ٢٤، و مستدرك الوسائل: ١٨/ ١٥١ ح ١١.
و أخرجه في إثبات الهداة: ٢/ ٥١٨ ح ٤٥٤( مختصرا) عن الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب.
و في مدينة المعاجز: ٢/ ٦٨ ح ٤٠٣ عن البرسي- و لم نجده في مشارق أنوار اليقين- إلّا أنّ ما فيه يوافق ما في الفضائل و الروضة. و في ص ٧١ ح ٤٠٤ عن السيّد الرضي في المناقب الفاخرة.