تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٤١ - في شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم حنين
و توجّهه إلى معبوده، و إخلاصه بطاعة ربّه في سرّه و علانيته، و جهاده في سبيل خالقه، و شدّة بأسه، و محاماته عن صاحب الدعوة و بذله نفسه وقاية له من أعدائه، فيظهر له بذلك أعظم دليل على وجوب اتّباعه، و هذه مقدّمة إجماعيّة لا يختلف فيها مسلم، بل جميع الامّة مجمعة على صحّة ذلك، المؤالف و المخالف، إلّا ما شذّ من أهل الزيغ و التعصّب بالباطل، الّذين لا يعبأ بشذوذهم، لكونهم قد خرجوا عن ربقة المؤمنين و الصغرى ضروريّة، فثبت انّه صلوات اللّه عليه واجب الطاعة على الأحمر و الأبيض.
روي أنّ عمروا بن العاص قال: و اللّه ما أحد يعيّر بفراره من عليّ بن أبي طالب.
و لمّا نعي بقتل أمير المؤمنين عليه السلام بالعراق دخل عمرو بن العاص على معاوية مبشّرا فقال: إنّ الأسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه[١].
صاحب الفائق[٢] قال: كانت ضربات عليّ أبكارا. إذا اعتلى قدّ، و إذا اعترض قطّ، و إذا أتى حصنا هدّ.
و قالوا أيضا: كانت ضربات علي أبكارا لا عونا؛ يقال: ضربه بكر أي [قاطعة][٣] لا يحتاج أن يثنّى، و العوان الّتي يحتاج أن تثنّى. زعمت الفرس أنّ اصول الضرب سبعة[٤]، و كلّها مأخوذة عنه صلوات اللّه عليه، [و هي:][٥] علويّة
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٨٥- ٨٦، عنه البحار: ٤١/ ٦٩.