تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٤ - نزول سورة النجم
«و النجم إذا هوى» أخبر بذلك عتبة[١] بن أبي لهب، فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و تفل في وجهه و طلّق ابنته، و قال: كفرت بالنجم و بربّ النجم، فدعا عليه رسول اللّه و قال: اللهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك، فخرج إلى الشام، فنزل في بعض الطريق، و ألقى اللّه عليه الرعب، فقال لأصحابه ليلا: نيّموني بينكم، ففعلوا، فجاء أسد فافترسه من بين الناس، ففي ذلك يقول حسّان بن ثابت:
|
سائل بني الأشعر[٢] إن جئتهم |
ما كان أنباء أبي[٣] واسع |
|
|
لا وسّع اللّه له قبره |
بل ضيّق اللّه على القاطع |
|
|
رمى رسول اللّه من بينهم |
دون قريش رمية القادع |
|
|
و استوجب الدّعوة منه بما |
بيّن للنّاظر و السّامع |
|
|
فسلّط اللّه به كلبه |
يمشي الهوينا مشية الخادع |
|
|
حتى أتاه وسط أصحابه |
و قد علتهم سنة الهاجع[٤] |
|
|
فالتقم الرّأس بيافوخه |
و النّحر منه فغرة الجائع |
|
|
من يرجع العام إلى أهله |
فما أكيل السّبع بالرّاجع |
|