تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٢٩ - في إخلاص أمير المؤمنين عليه السلام و سبقه بالجهاد و أعماله الصالحة
[به][١]، و إنّ الصدقة الثانية وقعت في يد سارق فرجع إلى منزله و تاب إلى اللّه من سرقته، و جعل الدنانير رأس ماله يتّجر بها، و إنّ الصدقة الثالثة وقعت في يد غني لم يزكّ ماله منذ سنين، فرجع إلى منزله و وبّخ نفسه و قال: شحّا عليك يا نفس، هذا عليّ بن أبي طالب تصدّق عليّ بمائة دينار و لا مال له، و أنا قد أوجب اللّه عليّ في مالي الزكاة أعواما كثيرة لم أزكّه، فحسب ماله و زكّاه و أخرج زكاة ماله كذا و كذا دينارا، و أنزل اللّه سبحانه فيك: (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ)[٢] الآية.
أبو الطفيل: رأيت عليّا عليه السلام يدعو اليتامى فيطعمهم العسل حتى قال بعض أصحابه: لوددت انّي كنت يتيما[٣].
محمد بن الصمّة، عن أبيه، [عن عمّه،][٤] قال: رأيت في المدينة رجلا على كتفه[٥] قربة و في يده صحفة يسقي و يطعم الفقراء و يقول: اللّهمّ وليّ المؤمنين، و إله المؤمنين، و جار المؤمنين، اقبل قرباتي [الليلة][٦]، فما أمسيت أملك سوى ما في صحفتي و غير ما في قربتي[٧]، فإنّك تعلم أنّي منعته نفسي من شدّة سغبي لطلب القربة إليك[٨].
اللّهمّ فلا تخلق وجهي، و لا تردّ دعوتي. فأتيته و تأمّلته[٩]، فإذا هو أمير
[١] من المناقب.