تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٢٧ - في إخلاص أمير المؤمنين عليه السلام و سبقه بالجهاد و أعماله الصالحة
تؤتيا.
فقالا: و ما اوتيت يا علي؟
قال: ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما باللّه و رسوله.
فقام العبّاس مغضبا يجرّ ذيله حتى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: أ ما ترى ما استقبلني به عليّ؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله: ادعوا لي عليّا، فدعي له، فقال: ما حملك على ما استقبلت به عمّك؟
فقال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و آلك، صدمته بالحقّ، فمن شاء فليغضب، و من شاء فليرض، فنزل جبرائيل و قال: يا محمد، إنّ ربّك يقرئك السلام و يقول لك: اتل عليهم (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)[١] الآيات.
فقال العبّاس: أنا قد رضيت- ثلاث مرّات-[٢].
في كتاب أبي بكر الشيرازي بإسناده عن مقاتل، [عن مجاهد،][٣] عن ابن عبّاس في قوله تعالى: (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ)- إلى قوله- (بِغَيْرِ حِسابٍ)[٤] قال: و اللّه هو أمير المؤمنين.
ثمّ قال بعد كلام: [و ذلك][٥] أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أعطى عليّا
[١] سورة التوبة: ١٩.