تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٨٦ - في توجّه أمير المؤمنين عليه السلام إلى اللّه و إقباله عليه، و إعراضه عن الدنيا
و ضبط بيده الطرف الآخر، حتى عبر الجيش و كانوا ثمانية آلاف [و سبعمائة رجل، و فيهم من كان يتردّد و يخف عليه][١][٢].
روض الجنان: قال بعض الصحابة: ما عجبنا يا رسول اللّه من قوّته في حمله و رميه، و إنّما عجبنا من إجساره و إحدى طرفيه على يده!
فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله كلاما معناه: يا هذا، نظرت إلى يده فانظر إلى رجليه.
قال: فنظرت إلى رجليه فوجدتهما معلّقتين[٣] في الهواء، فقلت: هذا أعجب [رجلاه][٤] على الهواء!
فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: ليستا على الهواء و إنّما هما على جناحي[٥] جبرائيل[٦].
[في توجّه أمير المؤمنين عليه السلام إلى اللّه و إقباله عليه، و إعراضه عن الدنيا]
و أمّا توجّهه إلى اللّه و إقباله بقلبه و كلّيته عليه، و إعراضه عن الدنيا فلا يختلف فيه أحد.
تفسير وكيع و عطاء و السدّي: انّه قال ابن عبّاس: اهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ناقتان سمينتان عظيمتان، فقال لأصحابه: هل فيكم أحد يصلّي ركعتين بقيامهما و ركوعهما و سجودهما و وضوئهما و خشوعهما لا يهتمّ فيهما من أمر الدنيا بشيء، و لا يحدّث قلبه بفكر الدنيا أهدي إليه إحدى
[١] من المناقب.