تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٥٨ - إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله باستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام
رين القلوب بذكر مفاخره، و جلوت على النفوس غروس مآثره، و نقلت درّه من طور مراتبه، و صببت قطرة من بحر مناقبه.
[إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله باستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام]
روي عنه بالروايات القاطعة، و الآثار الساطعة، متّصلة إليه صلّى اللّه عليه و آله أنّه صعد المنبر فخطب بعد أن اجتمع الناس إليه، فقال:
يا معشر المؤمنين، إنّ اللّه سبحانه أوحى إليّ أنّي مقبوض، و انّ ابن عمّي عليا مقتول، و إنّي- أيّها الناس- اخبركم بخبر إن عملتم به سلمتم، و إن تركتموه هلكتم، إنّ ابن عمّي عليا هو أخي و وزيري، و هو خليفتي، و هو المبلّغ عنّي، و هو إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، إن استرشدتموه أرشدكم، و إن تبعتموه نجوتم، و إن خالفتموه ضللتم، و إن أطعتموه فاللّه أطعتم، و إن عصيتموه فاللّه عصيتم، و إن بايعتموه فاللّه بايعتم، و إن نكثتم بيعته فبيعة اللّه نكثتم، و إنّ اللّه سبحانه أنزل عليّ القرآن، و هو الّذي من خالفه ضلّ، و من ابتغى علمه عند غير علي هلك.
أيّها الناس، اسمعوا قولي، و اعرفوا حقّ نصيحتي، و لا تخلفوني في أهل بيتي إلّا بالّذي امرتم به من حقّهم[١]، فإنّهم حامتي و قرابتي و إخوتي و أولادي، و إنّكم مجموعون و مساءلون عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، إنّهم أهل بيتي، فمن آذاهم آذاني، و من ظلمهم ظلمني، و من أذلّهم أذلّني، و من أعزّهم أعزّني، و من أكرمهم أكرمني [و من نصرهم نصرني، و من خذلهم خذلني، و من طلب الهدى في غيرهم فقد كذّبني][٢] ..
أيّها الناس، اتّقوا اللّه و انظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه، فإنّي خصيم لمن
[١] في الأمالي: حفظهم.