تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٤٤ - إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بمصارع المشركين في بدر
كافية[١] إلى تسعة و عشرين يوما، و إنّ اللّه سيقتلك فيها بأضعف أصحابي، و ستلقى أنت و شيبة و عتبة و الوليد و فلان و فلان- و ذكر عددا من قريش- في قليب بدر مقتّلين، أقتل منكم سبعين، و آسر منكم سبعين، أحملهم على الفداء[٢] الثقيل.
[إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بمصارع المشركين في بدر]
ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله: أ لا تحبّون أن اريكم مصرع[٣] كلّ واحد من هؤلاء؟ هلمّوا إلى بدر، فإنّ هناك الملتقى و المحشر، و هناك البلاء [الأكبر][٤]، فلم يجبه إلّا أمير المؤمنين، و قال: نعم، بسم اللّه، فقال صلّى اللّه عليه و آله لليهود: اخطوا خطوة واحدة فإنّ اللّه يطوي الأرض لكم، و يوصلكم إلى هناك، فخطا القوم خطوة، ثم الثانية، فإذا هم عند بئر بدر.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: هذا مصرع عتبة، و ذاك مصرع شيبة، و ذاك مصرع الوليد، إلى أن سمّى تمام سبعين، و سيؤسر فلان و فلان، إلى أن ذكر سبعين منهم، فلمّا انتهى[٥] إلى آخرها قال: هذا مصرع أبي جهل، يجرحه[٦] فلان الأنصاري، و يجهز عليه عبد اللّه بن مسعود أضعف أصحابي.
ثمّ قال: إنّ ذلك لحقّ كائن إلى بعد ثمانية و عشرين يوما، فكان كما
[١] في التفسير: كائنة.