تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٢٠ - قصّة يوسف عليه السلام
يستغفر لهم في الحال، لأنّه أخّرهم إلى سحر ليلة الجمعة، روي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه كان يستغفر لهم كلّ ليلة جمعة في نيّف و عشرين سنة حتى نزل قبول توبتهم.
و روي أنّ جبرئيل عليه السلام علّم يعقوب هذا الدعاء: يا رجاء المؤمنين لا تخيّب رجائي، و يا غوث المؤمنين أغثني، و يا عون المؤمنين أعنّي، و يا حبيب التوّابين تب عليّ، فاستجب لهم[١][٢].
و في حديث ابن محبوب، عن أبي جعفر عليه السلام انّ يعقوب قال لولده: تحملوا من ساعتكم إلى يوسف في يومكم هذا بأهليكم[٣] أجمعين، فساروا من فورهم و يعقوب معهم و خالة يوسف [أمّ][٤] يامين فحثّوا السير فرحا و سرورا تسعة أيّام إلى مصر.
فلمّا دنا يعقوب من مصر تلقّاه يوسف في الجند و أهل مصر. فقال يعقوب:
يا يهوذا، هذا فرعون مصر؟ قال: لا، هذا ابنك يوسف، ثمّ تلاقيا على يوم من مصر، فلمّا دنا كلّ واحد من صاحبه بدأ يعقوب بالسلام، فقال: السلام عليك يا مذهب الأحزان.
ثمّ انّ يوسف اعتنق أباه و بكى، (وَ قالَ) لهم قبل دخول مصر: (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)[٥]، و إنّما قال: (آمِنِينَ) لأنّهم كانوا يخافون ملوك مصر، و لا يدخلونها إلّا بجوازهم؛ قيل: دخلوا مصر و هم ثلاثة و سبعون إنسانا،
[١] كذا في المجمع، و في الأصل: له.