تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١١٨ - قصّة يوسف عليه السلام
(وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ)[١].
و روي أنّ يوسف عليه السلام قال: إنّما يذهب بقميصي من ذهب به أوّلا.
فقال يهوذا: أنا ذهبت به و هو متلطّخ بالدم، و أخبرته انّه أكله الذئب.
قال: فاذهب بهذا أيضا و اخبره أنّه حيّ، و افرحه كما أحزنته، فحمل القميص و خرج حافيا حاسرا حتى أتى يعقوب و كان معه سبعة أرغفة، و كانت مسافة ما بينهما ثمانين فرسخا، فلم يستوف الأرغفة في الطريق و قد ذكرنا [من][٢] قبل شأن القميص، و إنّما أرسل القميص بأمر من جبرئيل عليه السلام قال له: أرسل إليه قميصك فإنّ فيه ريح الجنّة لا يقع على مبتلى و لا سقيم إلّا صحّ و عوفي.
ثمّ انّ يوسف عليه السلام أمر لهم بمائتي راحلة و ما يحتاج إليه من آلات السفر، فلمّا قربوا من يعقوب قال لأولاد أولاده الّذين كانوا عنده: (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ).
روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: وجد يعقوب ريح قميص يوسف[٣] عليه السلام حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين من مسيرة عشر ليال.
قال ابن عبّاس: هاجت ريح فحملت ريح قميص يوسف إلى يعقوب[٤].
و روي أنّ ريح الصبا استأذنت اللّه ربّها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف
[١] سورة يوسف: ٩٣.