تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٠٨ - قصّة يوسف عليه السلام
قال: ولد لي أحد عشر ابنا كلّهم اشتققت له اسما من اسمه.
قال يوسف: أراك شممت النساء و عانقتهنّ، و شممت الولد من بعده؟
قال: إنّ لي أبا صالحا و قد قال لي: تزوّج لعلّ اللّه يخرج منك ذرّيّة تثقل الأرض بالتسبيح.
فقال له يوسف: تعال فاجلس معي على مائدتي.
فقال إخوة يوسف: لقد فضّل اللّه يوسف و أخاه حتى أجلسه الملك على مائدته.
فلمّا نهضوا بعد أن أكلوا قال: دعوا أخاكم يبيت عندي، فبات عند يوسف، فقال له يوسف: أ تحبّ أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك؟
فقال: من يجد- أيّها الملك- أخا مثلك، لكن لم يلدك يعقوب و لا راحيل، فبكى يوسف، و قام إليه و اعتنقه، و قال له: أنا أخوك يوسف، فلا تحزن على ما صنعوا بنا فيما مضى، فإنّ اللّه قد أحسن إلينا، و جمعنا على خير، و لا تعلمهم بذلك، و أنا لا افارقك.
فقال: يا أخي، تعلم اغتمام والدي بي.
فقال: لا سبيل إلى ذلك إلّا انّ السبيل إلى ما لا يحمل.
قال: لا ابالي.
قال: افعل ما بدا لك.
فقال: فإنّي ادسّ صاعي في رحلك، ثمّ انادي عليك بأنّك سرقته ليتهيّأ لي ردّك بعد تسريحك معهم.
قال: افعل.