رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٥ - لو تبرّع بعض الأولياء بالقضاء
( ولو تبرّع بعضهم ) فأتى بعضاً ممّا يجب على الآخر ( صحّ ) عند الشيخ [١] ومَن تبعه [٢] ، بل والقاضي. أيضاً على ما يقتضيه مذهبه من التخيير كما عرفته [٣].
قيل : لأنّ المقصود براءة الذمّة وقد حصل [٤].
خلافاً للحلّي ، فمنع [٥]. وللمنتهى ، فتردّد أولاً من الوجوب على الولي فلا يخرج عن العهدة بفعل المتبرّع ، كالصلاة عنه حيّا ـ ومن كون الحقّ على الميّت ، فأسقط بفعل المتبرع عنه الوجوب ، لكن استقرب أخيراً المنع فقال : والأقرب في ذلك كلّه عدم الإجزاء عملاً بالأصل [٦]. وأشار ب : « كلّه » إلى التبرّع بالإذن ، أو الأمر أو الاستئجار.
وينبغي القطع ببراءة ذمّة الميّت ؛ لعموم ما دلّ على انتفاعه بما يرد عليه من العبادات ، حتى أنّه ليكون في شدّةٍ فيوسّع عليه [٧] ».
ويتعلّق الإشكال ببراءة الولي خاصّة ، لكن الأقرب فيه البراءة أيضا ، بناء على ما يستفاد من تتبّع الأخبار بل والفتاوي أنّ المقصود من أمر الولي بالقضاء ليس إلاّ إبراء ذمّة ميّته.
بل ورد في جملة من الأخبار : « فليقض عنه أفضل أهل بيته » [٨] أو « من
[١] كما في المبسوط ١ : ٢٨٦.
[٢] كالمحقق في الشرائع ١ : ٢٠٤ ، والشهيد الأول في الدروس ١ : ٢٨٩ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٧٨ ، وصاحب المدارك ٦ : ٢٢٧.
[٣] المهذب ١ : ١٩٦.
[٤] المسالك ١ : ٧٨.
[٥] السرائر ١ : ٣٩٩.
[٦] المنتهى ٢ : ٦٠٤.
[٧] الوسائل ٢ : ٤٤٣ أبواب الاحتضار ب ٢٨ ؛ وج ٨ : ٢٧٦ أبواب قضاء الصلوات ب ١٢.
[٨] التهذيب ٤ : ٣٢٥ / ١٠٠٧ ؛ الوسائل ١٠ : ٣٣٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ١١ بتفاوت.