رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٤ - مسائل في أحكام الصوم
ومع ذلك ، كلّها صريحة ، وجملة منها معلّلة ومخالفة لما عليه الجمهور كافّة كما في المنتهى [١].
فيقيّد بها إطلاق قوله سبحانه : ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) ونحوه من إطلاق السنّة ولو كانت مقطوعاً بها متواترة. مع إمكان المناقشة في أصل شمول نحو هذين الإطلاقين لزمان مؤخّر عن السنّة [٢] ؛ لكونها المتبادر منه خاصّة. مع أنّ الإطلاق الثاني وارد لبيان أحكام أُخر غير الوقت ، فيمكن التأمّل في شموله أيضاً من هذا الوجه.
ويُحمَل [٣] ما ظاهره المنافاة لها من الأخبار مع قصور سنده وإضماره ، وعدم وضوح دلالته على التقيّة ؛ لما عرفته.
أو على الاستحباب ، كما هو ظاهر على ما قيل [٤] وصريح الصحيح : « من أفطر شيئاً من رمضان في عذرٍ ثم أدركه رمضان آخر وهو مريض فليتصدّق بمدٍّ لكلّ يوم ، وأمّا أنا فإنّي صمت وتصدّقت » [٥].
وممّا ذكرنا ظهر ضعف القول بوجوب القضاء دون ما مرّ من الكفّارة ، كما عليه العماني والحلّي والحلبي [٦] ، وقوّاه في المنتهى والتحرير [٧].
[١] المنتهى ٢ : ٦٠٣.
[٢] أي سنة الفوات. ( منه ; ).
[٣] المفاتيح ١ : ٢٨٩.
[٤] المفاتيح ١ : ٢٨٩.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٥٢ / ٨٤٨ ، الإستبصار ٢ : ١١٢ / ٣٦٧ ، الوسائل ١٠ : ٣٣٦ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٤.
[٦] نقله عن العماني في المختلف : ٢٣٩ ، الحلي في السرائر ١ : ٣٩٥ ، الحلبي في الكافي : ١٨١.
[٧] المنتهى ٢ : ٦٠٣ ، التحرير : ٨٣.