رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧١ - صوم شهر رجب وشعبان كلّهما
النصوص ، بل تواترت بذلك [١].
وما ورد بخلافه في شعبان [٢] مع ندوره ، وإجماع الأصحاب على خلافه فيما أجده ، ويستفاد أيضاً من الغنية [٣] فقد أجاب عنه الكليني ، فقال :
فأمّا الذي جاء في صوم شعبان : أنّه سأل ٧ عنه ، فقال : « ما صامه رسول ٦ ، ولا أحد من آبائي » [٤].
قال ذلك لأنّ قوماً قالوا : إنّ صيامه فرض مثل صيام شهر رمضان ، ووجوبه مثل وجوب شهر رمضان ، وأنّ من أفطر يوماً منه فعليه من الكفّارة مثل ما على من أفطر يوماً من شهر رمضان. وإنّما قال العالم ٧ : « ما صامه رسول الله ٦ ، ولا أحد من آبائي » أي ما صاموه فرضاً واجباً ؛ تكذيباً لقول من زعم أنّه فرض ، وإنّما كلّفوا بصومه سنّة ، فيها فضل ، وليس على من لم يصمه شيء [٥].
ونحواً منه ذكر الشيخ ، وذكر : أنّ أبا الخطّاب لعنه الله تعالى وأصحابه يذهبون إلى أنّ صوم شعبان فريضة وذكر : أنّ الأخبار التي تضمّنت الفصل بين شهر شعبان وشهر رمضان [٦] فالمراد به النهي عن الوصال ، الذي بيّنا فيما مضى أنّه محرّم [٧].
[١] الوسائل ١٠ : ٤٧١ و ٤٨٥ أبواب الصوم المندوب ب ٢٦ و ٢٨.
[٢] التهذيب ٤ : ٣٠٩ ، الوسائل ١٠ : ٤٩١ أبواب الصوم المندوب ب ٢٨ ح ١٧.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٣.
[٤] الكافي ٤ : ٩١ ذيل الحديث ٦ ، الوسائل ١٠ : ٤٨٧ أبواب الصوم المندوب ب ٢٨ ح ٦.
[٥] الكافي ٤ : ٩١ ذيل حديث ٦ وما بين المعقوفين من المصدر.
[٦] الوسائل ١٠ : ٤٩٥ أبواب الصوم المندوب ب ٢٩.
[٧] راجع التهذيب ٤ : ٣٠٩.