رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨ - زكاة الأنعام
( قبل ) تمام ( الحول ) الشرعي أو اللغوي على الاختلاف الماضي ( سقط الوجوب ) يعني لا تجب الزكاة بعد حوله عليه كذلك [١] مطلقاً ( وإن قصد ) بالثلم ( الفرار ) من الزكاة.
( ولو كان ) نحو الثلم ( بعد ) تمام ( الحول لم يسقط ).
أمّا عدم السقوط حيث يكون الثلم بعد الحول فهو موضع نصّ ووفاق [٢] ، وكذلك السقوط به قبله مع عدم قصد الفرار. وأمّا مع قصده فمحلّ خلاف ، وما اختاره الماتن هو الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بل لا خلاف فيه أجده إذا كان الثلم بالنقص ، بل على السقوط حينئذٍ الإجماع في الخلاف [٣]. ويظهر منه ومن غيره [٤] اختصاص الخلاف بما إذا كان الثلم بتبديل النصاب أو بعضه بغيره ، من جنسه أو غيره.
وسيأتي الكلام في هذه المسألة في بحث زكاة الذهب والفضة [٥].
ثم إنّ ما ذكرناه من الإجماع على السقوط بالثلم قبل الحول لا بقصد الفرار إنّما هو فيما إذا كان بالنقص أو التبديل بغير الجنس ، وإلاّ فقد خالف فيه الشيخ في المبسوط والخلاف [٦] ، لكنّه شاذّ محجوج بالأصل ، وعموم ما دلّ على أنّ ما لم يَحُل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه [٧] ، مع
[١] أي مثلوماً أو مختلّ الشرائط. منه ;.
[٢] ادّعاه جماعة من الأصحاب كالحلّي في السرائر ( ١ : ٤٤٢ ) والفاضل في جملة من كتبه ( كالمنتهى ١ : ٤٩٥ ) وغيرهما. منه ;.
[٣] الخلاف ٢ : ٥٦.
[٤] الخلاف ٢ : ٥٧ : وانظر المنتهى ١ : ٤٩٥.
[٥] في ص : ٢٣٢٧.
[٦] المبسوط ١ : ٢٠٦ ، الخلاف ٢ : ٥٧.
[٧] الوسائل ٩ : ١٢١ أبواب زكاة الأنعام ب ٨.