رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٠ - صوم شهر رجب وشعبان كلّهما
الناس يزعمون أنّه يوم عيد ، قال : « كلاّ ، إنّه يوم خفض ودعة » [١].
ومنها النبوي المروي عن العيون : « من صام يوم الجمعة صبراً واحتساباً اعطي ثواب [ صام ] عشرة أيّام غرّ زهر لا تشاكل أيّام الدنيا » [٢].
وعليه فلتطرح المكاتبة الاولى مع شذوذها ، أو تحمل على التقية ، كما ربّما يستأنس له بملاحظة الرواية الثانية ، مضافاً إلى كونها مكاتبة.
والرواية الناهية عن إفرادها بالصوم عاميّة ، والخاصّية الموافقة لها فيه [٣] لأجلها محتملة للحمل على التقيّة ، مع أنّها ضعيفة السند أيضاً ، غير مقاومة لإطلاق المعتبرة المستفيضة المتقدّمة ، التي فيها الصحيحان وغيرهما ، المعتضدة بفتوى أصحابنا ، إلاّ النادر منهم ، المتقدم إليه الإشارة.
( وأول ذي الحجّة ) وهو مولد إبراهيم الخليل على نبيّنا وآله وعليه السلام.
وصيامه يعدل صيام ستّين شهراً كما في الخبر [٤] ، بل ثمانين كما في آخر [٥] ، وفيه « فإن صام التسع كتب الله تعالى له صوم الدهر » [٦].
( ورجب كلّه ، وشعبان كلّه ) أو ما تيسّر منهما ، فقد استفاضت
[١] التهذيب ٤ : ٣١٦ / ٩٥٩. الوسائل ١٠ : ٤١٢ أبواب الصوم المندوب ب ٥ ح ٥.
[٢] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٣٥ / ٩٢ ، الوسائل ١٠ : ٤١٢ أبواب الصوم المندوب ب ٥ ح ٢ ، وما بين المعقوفين من المصدرين.
[٣] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٧٣ / ٣٤٦ ، الوسائل ١٠ : ٤١٢ أبواب الصوم المندوب ب ٦ ح ٣.
[٤] الكافي ٤ : ١٤٩ / ٢ ، التهذيب ٤ : ٣٠٤ / ٩١٩ ، الوسائل ١٠ : ٤٥٣ أبواب الصوم المندوب ب ١٨ ح ١.
[٥] الفقيه ٢ : ٥٢ / ٢٣٠ ، ثواب الأعمال : ٧٤ ، الوسائل ١٠ : ٤٥٣ أبواب الصوم المندوب ب ١٨ ح ٣.
[٦] الفقيه ٢ : ٥٢ / ٢٣٠ ، ثواب الأعمال : ٧٤ ، الوسائل ١٠ : ٤٥٣ أبواب الصوم المندوب ب ١٨ ح ٣.