رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩ - استحباب إخراج زكاة مال الطفل على المتّجر إذا اتّجر لنفسه وكان مليّا
على الاستحباب ؛ لما سيأتي في زكاة التجارة من عدم وجوبها على البالغ [١] ، فهنا أولى ، كما صرح به في التهذيب [٢] مُؤَوّلاً به عبارة المقنعة ، واستحسنه جماعة [٣].
خلافاً للحلّي ، فلا يستحبّ أيضاً [٤] ، ومال إليه بعض المتأخّرين [٥] ، وهو أحوط وإن كان في تعيّنه نظر ، لاعتبار سند الروايات في أنفسها وإن ادّعي قصورها مضافاً إلى اعتضادها بشهرة الفتوى بها ، ودعوى الإجماع عليه كما مضى.
وليس فيها قصور دلالة كما ادّعاه أيضاً إلاّ من جهة ظهورها في الوجوب بلفظة في بعضها ، وما في معناه من نحو لفظة « على ». وقد عرفت الذبّ عنها بالحمل على تأكّد الاستحباب لما سيأتي في زكاة التجارة [٦]. إلاّ أنّ المستفاد من بعض النصوص النافية لوجوبها ثمّة أن حكمهم : بوجوبها في هذه النصوص وأمثالها للتقيّة ، فلم يبق دليل للاستحباب إلاّ الإجماع المنقول مع الشهرة العظيمة بين الأصحاب ، وهو كافٍ في إثباته. هذا إذا اتّجر الوليّ للطفل إرفاقاً له.
( ولو ضمن الولي ) ماله ، بأن نقله إلى ملكه بناقل شرعي كالقرض ونحوه ( واتّجر لنفسه كان الربح له إن كان مليّاً ) بحيث يقدر على أداء
[١] انظر ص ٢٢٩٢.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٧.
[٣] منهم الشهيد الأوّل في البيان : ٢٧٧ ، صاحب المدارك ٥ : ١٨ ، السبزواري في الذخيرة : ٤٢١.
[٤] السرائر ١ : ٤٤١.
[٥] كصاحب المدارك ٥ : ١٨.
[٦] انظر ٢٢٩٢ ، ٢٣٥٠ ، ٢٣٥١.