رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢ - عدم وجوب الزكاة في الدين
أصحاب الرأي ، وهم أصحاب أبي حنيفة.
( وفي رواية ) بل روايات [١] ( إلاّ أن يكون صاحبه هو الذي يؤخّره ) وعمل بها جماعة من القدماء كالشيخين والمرتضى [٢].
خلافاً لآخرين منهم كالعماني والإسكافي [٣] ، والحلّي حاكياً له عن الشيخ في الاستبصار [٤] ، وتبعهم عامّة المتأخّرين ، ومنهم فخر الدين حاكياً له عن المرتضى [٥] ؛ للأصل ، وضعف سند الروايات ، فلا تصلح لتخصيصه ، ولا لتخصيص ما بمعناه من إطلاق الصحيح المتقدّم وغيره من الموثقات ، منها : قلت : ليس في الدين زكاة؟ قال : « لا » [٦].
ومنها : « لا حتى يقبضه » قلت : فإذا قبضه أيزكّيه؟ قال : « لا حتى يحول عليه الحول في يده » [٧] ونحوهما غيرهما [٨].
وهذا أقوى ، وإن كان الأوّل أحوط وأولى ؛ لشبهة الخلاف فتوًى وروايةً ، ومنها الرضوي : « وإن غاب مالك عنك فليس عليك الزكاة إلاّ أن يرجع إليك ويحول عليه الحول وهو في يدك ، إلاّ أن يكون مالك على رجل متى ما أردت أخذت منه فعليك زكاته » [٩].
[١] الوسائل ٩ : ٩٥ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦.
[٢] المفيد في المقنعة : ٢٣٩ ، الطوسي في الجمل والعقود : ٢٠٥ ، والخلاف ٢ : ٨٠ ؛ المرتضى في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٧٥.
[٣] حكاه عنهما في المختلف : ١٧٤.
[٤] السرائر ١ : ٤٤٤.
[٥] إيضاح الفوائد ١ : ١٦٨.
[٦] التهذيب ٤ : ٣٢ / ٨٠ ، الوسائل ٩ : ٩٦ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ٤.
[٧] التهذيب ٤ : ٣٤ / ٨٧ ، الإستبصار ٢ : ٢٨ / ٧٩ ، الوسائل ٩ : ٩٦ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ٣.
[٨] الوسائل ٩ : ٩٥ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦.
[٩] فقه الرضا ٧ : ١٩٨ ، المستدرك ٧ : ٥٢ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ١.