رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٣ - جواز الخروج لطاعة أو عيادة مريض أو شهادة
ومشروب ، وفعل الأول في غيره [١] لمن عليه فيه غضاضة ، وقضاء حاجة من بول أو غائط ، واغتسال واجب لا يمكن فعله فيه ، ونحو ذلك ممّا لا بدّ منه ، ولا يمكن فعله في المسجد ، ولا يتقدّر معها [٢] بقدر إلاّ زوالها.
نعم ، لو خرج عن كونه معتكفاً بطل مطلقاً ، وكذا لو خرج مكرهاً أو ناسياً فطال ، وإلاّ رجع حيث ذكر ، فإن أخّر بطل.
كلّ ذلك على الأظهر ، وفاقاً لجمع [٣].
خلافاً للمحكي عن المعتبر في المكره ، فيبطل بقول مطلق ؛ لمنافاته لماهيّة الاعتكاف [٤].
وفيه على إطلاقه نظر ، والأصل يقتضي الصحّة ، والنهي الموجب للفساد غير متوجّه في هذه الصورة ، ولذا قال كالأكثر بعدم البطلان في الناسي [٥] ، وسؤال الفرق متوجّه.
( أو طاعة ، مثل تشييع جنازة مؤمن ) للصحيحين المتقدّمين ، وليس فيهما التقييد المؤمن.
( أو عيادة مريض ) لفحواهما ، مع التصريح به في أحدهما ، وهو مطلق كالأول ، فالتفصيل [٦] غير ظاهر الوجه.
وعلى جواز الأمرين بقول مطلق الإجماع في الانتصار والغنية والتذكرة [٧].
[١] أي المسجد.
[٢] أي مع الضرورة.
[٣] المسالك ١ : ٨٤ ، المدارك ٦ : ٣٣١ ، الحدائق ١٣ : ٤٧٢.
[٤] المعتبر ٢ : ٧٣٣.
[٥] المعتبر ٢ : ٧٣٦.
[٦] بتقييد الجنازة بالمؤمن وإبقاء المريض على إطلاقه ( منه ; ).
[٧] الانتصار : ٧٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٣ ، التذكرة ١ : ٢٩١.