رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٢ - وقت النية في الصوم المندوب
إلى المختار ، بحمل عامّة النهار على ما بين الفجر إلى الزوال ، ولو على المجاز ، على ما ذكره جماعة من الأصحاب [١].
وزاد بعضهم ، فجعله على الحقيقة ، فقال : على أنّ ما بين طلوع الفجر والزوال أكثر من نصف النهار [٢].
وحمل المرسل على أنّ المراد أول وقت العصر ، وهو عند زوال الشمس ، كما ذكره الشيخ [٣] ، أو على من نوى صوماً فصرفه إلى القضاء عند العصر ، كما في المختلف [٤].
وفيهما بُعد ، لكن الخطب بعد ضعف السند وعدم الجابر ، مضافاً إلى عدم التكافؤ ، لما مرّ سهل.
( وفي ) استمرار ( وقتها للمندوب ) إلى قريب الغروب بمقدار ما يكون بعدها صائماً إليه ( روايتان ، أصحّهما ) عند الماتن هنا تبعاً للمحكي عن العماني [٥] ، وظاهر الخلاف [٦] ، وجعلها في الشرائع أشهرهما [٧] ، وتبعه على دعوى الشهرة جملة ممّن تأخّر عنه من علمائنا ، كشيخنا الشهيد الثاني ، وسبطه [٨] ، وغيرهما [٩] ( مساواته للواجب ) في فوات وقتها
[١] منهم العلاّمة في المختلف : ٢١٢ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ٥ : ١٩.
[٢] الحرّ العاملي في الوسائل ١٠ : ١١ أبواب وجوب الصوم ونيّته ب ٢ ذيل الحديث ٦.
[٣] الإستبصار ٢ : ١١٩.
[٤] المختلف : ٢١٢.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ٢١٢.
[٦] الخلاف ٢ : ١٦٧.
[٧] الشرائع ١ : ١٨٧.
[٨] الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٦٩ ، الروضة ٢ : ١٠٧ ، سبطه في المدارك ٦ : ٢٤.
[٩] الذخيرة : ٥١٤.