رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٠ - النصاب وهو خمسة أوسق
ضعيفا السند ، فيتعيّن المصير إلى ما عليه الأصحاب من عدم الضمّ مطلقاً [١].
وفيه نظر ، فإنّ صحة السند بمجرّدها غير كافية بعد وجود المعارض الصحيح الأقوى الدالّ على سقوط الزكاة بالفرار ، كما مضى [٢] ، وبه أفتى هو أيضاً حاكياً له عن أكثر أصحابنا ، وصرّح ثمة بأنّه لو صحّ سند ما دلّ على عدم السقوط بالفرار لوجب حملها على الاستحباب [٣].
أقول : وعلى هذا فلا يتوجّه كلامه هنا.
اعلم : انّه ( لا تجب الزكاة في شيء من الغلاّت الأربع حتى يبلغ نصاباً وهو خمسة أوسق ، وكلّ وَسْق ستّون صاعاً ) بإجماعنا الظاهر ، المصرّح به في جملة من العبائر مستفيضاً ، كالناصرية والخلاف والغنية والمنتهى [٤] ، بل فيه في أصل اشتراط النصاب : لا نعلم فيه خلافاً إلاّ من مجاهد وأبي حنيفة ، فإنّهما أوجبا الزكاة في قليل الغلاّت وكثيرها ، وباقي العلماء اشترطوا بلوغها خمسة أوسق ، والصحاح وغيرها [٥] بالجميع مستفيضة من طرقنا.
[١] المدارك ٥ : ١٢٩.
[٢] في ص : ٢٣٢٧ و ٢٣٢٨.
[٣] المدارك ٥ : ٧٦.
[٤] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٤٢ ، الخلاف ٢ : ٥٨ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٧ ، المنتهى ١ : ٤٩٦.
[٥] الوسائل ٩ : ١٧٥ أبواب زكاة الغلاّت ب ١.