رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٦ - الجماع
غير المعتاد منه عرفاً.
ولعلّه لذا اقتصر على المعتاد الإسكافي والمرتضى ، فلم يبطلا الصوم بغيره فيما حكي عنهما [١].
ولكنّهما نادران قطعاً ، محجوجان بما مضى.
( و ) عن ( الجماع قبلاً ودبراً ) ولو لم ينزل ، إجماعاً في الأول ، كتاباً [٢] ، وسنّةً [٣] ، وفتوى.
و ( على الأشهر ) الأقوى في الثاني ، بل لم أجد فيه مخالفاً إلاّ المبسوط ، حيث جعله أحوط [٤] ، مشعراً بتردّده فيه ، كما في المختلف [٥] ، مع أنّه جعله فيه الظاهر من المذهب ، مشعراً بالإجماع ، كما يفهم منه في التهذيب ، حيث قال بعد الرواية الآتية ـ : إنّها غير معمول عليها [٦]. وبه [٧] صرّح في الخلاف ، وكذا ابن حمزة في الوسيلة [٨].
وجعله في المدارك المعروف من مذهب الأصحاب ، قال : لإطلاق النهي عن المباشرة في الآية الكريمة ، خرج من ذلك ما عدا الوطء في القبل والدبر ، فيبقى الباقي مندرجاً في الإطلاق ، ومتى ثبت التحريم كان مفسداً للصوم بالإجماع المركّب.
[١] نقله عنهما في المختلف : ٢١٦.
[٢] البقرة : ١٨٧.
[٣] الوسائل ١٠ : ٣٩ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤.
[٤] المبسوط ١ : ٢٧٠.
[٥] المختلف : ٢١٦.
[٦] التهذيب ٤ : ٣٢٠.
[٧] أي : بالإجماع.
[٨] الخلاف ٢ : ١٩٠ ، الوسيلة : ١٢٤.