رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٢ - عدم التفريق بين أموال المالك الواحد
( ولا يفرّق بين مجتمع فيه ) فلا يفرّق بين مالي مالك واحد ولو تباعد مكانهما.
ولا خلاف في الثاني بين العلماء ظاهراً ، بل عليه الإجماع في المنتهى ، وكذا في الأوّل إن لم يختلط المالان مطلقاً ، وأمّا مع الاختلاط ففيه خلاف بينهم. والذي عليه علماؤنا ظاهراً من غير خلاف بينهم أجده ، بل عليه الإجماع في صريح الخلاف وغيره [١] ، وظاهر السرائر والمنتهى [٢] ( و ) غيرهما [٣] : أنّه ( لا اعتبار بالخلطة ) مطلقاً سواء كان خلطة أعيان ، كأربعين بين شريكين أو ثمانين بينهما مشاعةً ، أو خلطة أوصاف ، كالاتّحاد في المَرعى والمشرب والمراح مع تميّز المالين ؛ للنبوي : « إذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين فليس فيه صدقة » [٤].
وفي آخر : « مَن لم يكن له إلاّ أربعة من الإبل فليس فيها صدقة » [٥] ونحوه المرتضوي الخاصّي [٦].
ولا فرق بين مواردها وغيرها إجماعاً على الظاهر المحكي في ظاهر المنتهى [٧].
وللمروي في العلل : قلت له : مأتي درهم بين خمسة أُناس أو عشرة
[١] الخلاف ٢ : ٣٥ ؛ مفاتيح الشرائع ١ : ١٩٥ ، وانظر التنقيح ١ : ٣٠٧.
[٢] السرائر ١ : ٤٥١ ، المنتهى ١ : ٥٠٤.
[٣] كالشهيد في البيان : ٢٩٣ ، وصاحب المدارك ٥ : ٦٦ ، وصاحب الحدائق ١٢ : ٨٢.
[٤] سنن البيهقي ٤ : ٨٥.
[٥] سنن البيهقي ٤ : ٨٦.
[٦] الكافي ٣ : ٥٣٩ / ٧ ، التهذيب ٤ : ٩٥ / ٢٧٣ ، الوسائل ٩ : ١١١ أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ٥.
[٧] المنتهى ١ : ٥٠٤.