رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - تعيّن دفع الواجب عند استقرار الوجوب
اعلم : أنّه فيما لا يعتبر فيه الحول كالغلاّت : التسمية أو الاحمرار والاصفرار والانعقاد على ما مرّ من الخلاف [١].
وأمّا ما يعتبر فيه فقد مرّ [٢] أيضاً أنّه ( إذا أهلّ ) الشهر ( الثاني عشر وجبت الزكاة ) بلا خلاف ، وإن اختلف في استقرار الوجوب به كما هو ظاهر النصّ والفتاوى بالتقريب الماضي ، أو تزلزله وعدم استقراره إلاّ بتمام الحول اللغوي والعرفي كما عليه شيخنا الشهيد الثاني [٣] ، ولكنّه نادر ، حتى أن سبطه في المدارك قال : إنّه لم يعرف له من السلف موافق [٤].
( ويعتبر ) استكمال ( شرائط الوجوب ) من النصاب وإمكان التصرف والسوم في الماشية وكونها دراهم أو دنانير منقوشة في الأثمان ( فيه ) [٥] أي في الحول المدلول عليه بالسياق لا الشهر الثاني عشر ، بلا خلاف ولا إشكال.
( وعند الوجوب ) واستقراره ( يتعيّن دفع الواجب ) مطلقاً حتى في الغلاّت إن جعلنا وقته فيها ووقت الإخراج واحداً وهو التسمية بأحدها
[١] في ص : ٢٣٠٢.
[٢] في ص : ٢٣٠٢.
[٣] كما في المسالك ١ : ٥٣.
[٤] المدارك ٥ : ٧٣.
[٥] في النافع زيادة : كلّه.