رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - حكم من وطيء زوجته مكرهاً له
بخمسين سوطاً ، ولا شيء عليها حتّى القضاء.
بلا خلافٍ إلاّ من العماني ، فأوجبه عليها [١].
وهو مع ندوره ، لم أعرف له مستنداً ، بعد فرض كونها مكرهة ؛ بناءً على ما مرّ من صحّة صوم المكره ، وأنّه لا شيء عليه أصلاً [٢].
( ولو طاوعته ) ولو في الأثناء ( كان على كلّ واحدٍ منهما كفّارة ) عن نفسه ، زيادةً على القضاء.
( ويعزّران ) أي كلّ منهما بنصف ما مضى.
بلا خلاف ولا إشكال في هذا [٣] ؛ لإقدام كلّ منهما على الموجب اختياراً.
وإنّما هما [٤] في اجتماع الكفّارتين على المكرِه لها ؛ لمخالفته الأُصول ؛ بناءً على أنّه لا كفّارة ولا قضاء على المكرَهة ، لصحّة صومها ، فلا وجه لتحمّل الكفّارة عنها.
ولذا نفي عنه العماني الكفّارة عنها ، كما عزاه في المختلف إلى ظاهره [٥] ، ولكن باقي الأصحاب على خلافه.
وإيجابهما عليه للنصّ : في رجلٍ أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : « إن استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ضُرب خمسة وعشرين سوطاً وضُربت خمسة وعشرين سوطاً » [٦].
[١] نقله عنه في المختلف : ٢٢٣.
[٢] راجع ص : ٢٥٢٧.
[٣] أي لزوم القضاء والكفّارة على كلّ منهما ( منه ; ).
[٤] أي الخلاف والإشكال.
[٥] المختلف : ٢٢٣.
[٦] الكافي ٤ : ١٠٣ / ٩ ، الفقيه ٢ : ٧٣ / ٣١٣ ، التهذيب ٤ : ٢١٥ / ٦٢٥ ، المقنعة : ٣٤٨ ، الوسائل ١٠ : ٥٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٢ ح ١.