رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٢ - الأول والثاني الفقراء والمساكين
صرّح في الروضة ، فقال بعد الإشارة إلى محل الخلاف ـ : ( ولا ثمرة مهمة في تحقيقه ) للإجماع على إرادة كلّ منهما من الآخر حيث يفرد ، وعلى استحقاقهما من الزكاة ، ولم يقعا مجتمعين إلاّ فيها ، وإنّما تظهر الفائدة في أُمور نادرة [١].
أقول : كما إذا نذر أو وقف أو أوصى لأسوئهما حالاً.
وقريب منه في المسالك.
فلا إشكال في التغاير سيّما مع تصريح الغنية بالإجماع على أنّ المسكين أسوأ حالاً ، قال : وقد نصّ على ذلك الأكثر من أهل اللغة [٢] ؛ ونحوه في نسبته إلى أهل اللغة لكن من غير تقييد بالأكثر الفاضل المقداد في التنقيح وشيخنا في المسالك [٣].
ويدلّ عليه الصحيح أيضاً : « الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل » [٤] ونحوه الحسن ، وفيه أن : « البائس أجهدهم » [٥].
وكما أنّ في هذه الأدلّة دلالة على التغاير كذا فيها دلالة على أنّ المسكين أسوأ حالاً كما هو الأقوى ، وفاقا لجمهور متأخّري أصحابنا ، وفاقاً للنهاية والمفيد والإسكافي والديلمي [٦] من القدماء.
[١] الروضة ٢ : ٤٢.
[٢] المسالك ١ : ٥٩.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨.
[٤] التنقيح ١ : ٣١٧ ، المسالك ١ : ٥٩.
[٥] الكافي ٣ : ٥٠٢ / ١٨ ، الوسائل ٩ : ٢٠١ أبواب المستحقين للزكاة ب ٩ ح ٢.
[٦] الكافي ٣ : ٥٠١ / ١٦ ، التهذيب ٤ : ١٠٤ / ٢٩٧ ، الوسائل ٩ : ٢١٠ أبواب المستحقين للزكاة ب ١ ح ٣.