رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤١ - اعتبار النصاب في المعدن
الخمس قليلاً كان أو كثيراً [١].
واستشكل بظهور النص في مساواة الخمس للزكاة في اعتبار النصاب الثاني كالأوّل [٢].
ولا يخلو عن نظر ، لأنّ الظاهر كون المقصود من السؤال والجواب فيه إنّما هو مبدأ تعلّق الخمس والمساواة مع الزكاة فيه.
( وكذا يعتبر ) النصاب المزبور ( في المعدن على رواية البزنطي ) الصحيحة وفيها : « ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة ، عشرين ديناراً » [٣].
وعمل به الشيخ في النهاية والمبسوط وابن حمزة [٤] والمتأخرون قاطبة.
خلافاً للخلاف والسرائر والقاضي فلا نصاب فيه أصلاً [٥] ، كما هو ظاهر كثير من القدماء ، كالإسكافي والعماني والمفيد والديلمي وابن زهرة والمرتضى [٦] ، وادّعى الأوّلان عليه إجماعنا ؛ للعمومات كتاباً وسنةً. ويخصّ بما مضى.
ويذبّ عن الإجماع بوهنه من الخلاف برجوعه في المبسوط إلى
[١] المنتهى ١ : ٥٤٩.
[٢] المدارك ٥ : ٣٧٠.
[٣] التهذيب ٤ : ١٣٨ / ٣٩١ ، الوسائل ٩ : ٤٩٤ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٤ ح ١.
[٤] النهاية : ١٩٧ ، المبسوط ١ : ٢٣٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٣٨.
[٥] الخلاف ٢ : ١١٩ ، السرائر : ١١٣ ، القاضي في المهذب ١ : ١٧٩.
[٦] حكاه عن الإسكافي والعماني في المختلف : ٢٠٣ ، المفيد في المقنعة : ٢٨٣ ، الديلمي في المراسم : ١٣٩ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٩ ، المرتضى في المسائل الموصليات الثالثة ( رسائل المرتضى ١ ) : ٢٢٧.