رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٧ - لو أخلد إلى المخبر في دخول الليل فأفطر فبان كذبه
الخبر بدعوى دلالة الصحيحة عليه محلّ نظر ، وجهه سيذكر.
وكذا ما ذكره من عدم دليلٍ دالّ على القضاء في صورة الشكّ ؛ لأنّك قد عرفت الدليل الدالّ عليه هنا فيما مضى [١].
واحترز بالقدرة على المراعاة عمّن تناول كذلك [٢] مع عدم إمكانها لغيم أو حبس أو عمى ، حيث لا يجد من يقلّده ، فإنّه لا يقضي.
وهو كذلك ، لا لما قيل من أنّ المرء متعبّد بظنّه [٣] ؛ إذ لم أقف على دليل عليه على إطلاقه.
بل للأصل ، وعدم دليل على وجوب القضاء حينئذٍ ؛ لاختصاص ما دلّ عليه من الأولوية ونحوها بما إذا أفطر قادراً على المراعاة ، لا مطلقاً.
والشكّ في عبارتي الخلاف والغنية [٤] ليس نصّاً في المعنى الأعم. فيحتمل الأخصّ ، الذي ليس منه محلّ الفرض ؛ لحصول الظنّ بإخبار الغير غالباً. ولو فرض العدم اتّجه الوجوب ؛ لعموم الإجماع المنقول.
هذا ، ويؤيّد عدم وجوب القضاء في أصل الفرض [٥] ما سيأتي من النصوص في المسألة الآتية [٦].
ويفهم من العبارة ونحوها انتفاء القضاء إذا راعى. ولا ريب فيه مع اليقين بدخول الليل ، ومع الظنّ به إشكال. مقتضى الأصل الانتفاء إذا جاز الاعتماد عليه شرعاً ، وإلاّ فالثبوت أقوى ، عملاً بعموم ما دلّ على إيجاب
[١] من الفحوى والإجماعين المحكيين ( راجع ص ٢٥٥٧ ) ( منه ; ).
[٢] أي إخلاد إلى المخبر ( منه ; ).
[٣] أنظر المسالك ١ : ٧٢ ، الروضة ٢ : ٩٣.
[٤] راجع ص : ٢٥٥٦.
[٥] وهو الإفطار مع الإخلاد مع عدم القدرة على المراعاة ( منه ; ).
[٦] انظر ص : ٢٥٦٢.